بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٧

وفي بعض آثار المسلمين إنه إذا عقد للإمام الإمامة رجلان عدلان عالمان من أعلام المسلمين يثبت له بهما العقد. وهما أقل ما يثبت بهما العقد لأنهما تقوم الله بهما الحجة وتنفذ بهما الحقوق والأحكام.

قال أبو المؤثر إنما يثبت عقد الاثنين برأي المسلمين ومشورة أهل العلم وأما برأيهما وحدهما دون جماعة المسلمين فلا نبصر ذلك والله أعلم.

قال محمد بن جعفر فإذا ثبتت العقدة للإمام العدل وملك البلاد فله الطاعة وقبض الصدقات وقسمها على أهلها وإنفاذ جميع الأحكام وإذا لم يكن إمام عدل رجع الناس إلى المسلمين وخيار المؤمنين وهم الأصل والأعلام الذين أقاموا الإمام كما قال الله: "كونوا قوامين بالقسط شهداء لله"، وقال: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض".

مسألة: قلت له: لو عدم العلماء الصالحون ورجاء أن يقوم بالأمر دون غيره ولم يكن إلا السادة من الملوك ليس أهل المعرفة هل له أن يقبل الإمامة منهم ويقوم بالأمر؟ قال: بلى، ولو أن قائما يقوم بالعدل لم يكن عليه في ذلك شيء. ولكان في ذلك مثابا. قلت له: فهل يقيم هذا الإمام الحدود؟ قال: نعم لأن على الجماعة من

(1) قال غيره: ولو أن خارجا خرج وحده بنفسه وبذل نفسه لله وأنكر المنكر كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق جميع من عصى الله بقول أو عمل يقاتلهم على ذلك. ولو أن رجلا فردا بنفسه خرج وحده وبذل نفسه لله وأنكر المنكر، كان له أن يجبر جميع من عصى الله بقول أو عمل على الرجوع إلى الحق يقاتلهم على ذلك. قلت له: فهل للإمام أن يقبل الإمامة من غير من يتولاه؟ قال: وكيف يقبل الإمامة من غير من يتولاه. زيادة في بعض النسخ بخط حمد بن سيف.

229

١٦٬١٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.