بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٨

أهل القوة أن يقوموا بأمر الله بالأمر ويكونوا هم السلطان وعليهم القيام بالحدود. قال: وعلى السادة والملوك السمع والطاعة للمسلمين في ذلك إذا كانوا مسلمين

•

مسألة: وجاءت الآثار عن المسلمين أن الإمامة لا تكون إلا حيث تحدت الأحداث بالإمام الأول فثم يكون الاجتماع والعقدة ولا يجوز غير ذلك ولو جاز غير ذلك لكثرت الأئمة ووقع الفساد في

البلاد.

قال غيره الإمامة تثبت حيث ما اجتمع أهل العدل عليها إذا أرادوا صواب ذلك

•

وعن أبي محمد وعن المسلمين إذا أرادوا أن يقدموا إماما على

أنفسهم ماصفة الذين يعقدون للإمام وبكم تثبت عليهم عقدة؟

الجواب في ذلك أن الناس قد اختلفوا في عقد الإمامة، وبكم يصح العقد لمن يقدمونه على أنفسهم؟ فقال: قوم أقل ما يحضر ويعقد له خمسة أنفس من أهل الفضل في الدين منهم أهل الحل والعقد والحجة على الرعية ودليلهم على ذلك إمامة أبي بكر الصديق رحمه الله عقدها له عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة " وراشد بن سعيد وأسيد بن الحصين

(1)

قال: وكذلك عقدة عثمان بن عفان تولى البيعة خمسة أنفس عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعلى بن أبي طالب وسعد بن مالك

(1) كذا هنا والمشهور مع أهل السير عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح من

المهاجرين وبشير بن سعد من الأنصار.

230

١٦٬١٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.