الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٣وهؤلاء الذين خرجوا على الصلت لم يحضر أحد منهم بيعته
ومن الكتاب فإن قالوا إن الصلت قد تبرا من الإمامة وجددنا لراشد البيعة من حيث لا يعلم الناس، فهذا هو الخطأ وأجهل الجهل لأن الإمامة من الدين والدين لا يحمحم ولا يكتم الإمامة ولا يختلس ولا يغصب فإن قال قائل: منهم إنا نجد في بعض رأي المسلمين لو أن رجلين من المسلمين قدما إماما كان حقا على المسلمين أن يجيزوا إمامته، قيل لهم: ليس كل رأي شار معمول به ويترك ما اجتمع عليه فقهاء المسلمين وعلماؤهم
إن الإمامة لا تكون إلا بمشورة من علماء المسلمين ولو أن الإمام مات لكان جائزا لمن حضر من فقهاء من المسلمين أن يقدموا إماما ولا ينتظرون من غاب، وكان حقا على من غاب أن يسلّم لمن حضر من فقهاء المسلمين
وأما إذا كان إماما يعزل أو يحارب فليس إلا بمشاورة علماء المسلمين من أهل المصر حتى يكونونون شهودا عليه وحجتهم تكون حقا على عامة الرعية اتباعهم وتصديقهم فلم يفعل موسى بن موسى شيئا من هذا، وزعم أنه لا حجة فيما بلغنا وقد قال الله تعالى: وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه " وقال: "ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت إلى قوله: الظالمين". قيل في التأويل والله لا يهدي القوم الظالمين إلى الحجة لأن، الظالم لا يلقي حجته، وإن احتج بحجة الباطل عليه حجة الحق، وقال الله عز وجل: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق". وقال: فايدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين". قيل في التأويل: ظاهرين بالحجة لا بالدولة وما بعث الله نبيا إلا بحجة، ولا خرج خارج من المسلمين إلا بحجة بينة
235