بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٤

فمن لم يهتد بكتاب الله ولم يكن له علم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بسنن المسلمين فليسه للمسلمين بإمام وإنما هو إمام الغواة وليس إمام الغواة بإمام في الدين من فرض وخطب ودعا

ورغب

وإنما الإمام في الدين من علم التأويل وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفقه سنن المسلمين وآثار أهل الفضل والدين

•

ومن الكتاب فلما رد موسى تلك النصيحة قال لهم قائل إن الإمامة لا تقوم بمشورة أهل الإحن ولا بأهل المعصية ولا بسفكة الدماء، وكل هؤلاء قد حضروهم من حشدهم وأهل الأطماع فلما قال له ذلك: غضب موسى على أهل العلم وسخفهم

مسألة

: وعن أبي المؤثر أيضا وثب موسى إلى راشد فقدمه إماما في جماعة من أهل الجهل والهزل لا بصر لهم بما تثبت له الإمامة ولا يوافق بأحدهم أن يفتي في مسألة ولا يحكم في طير يصيبه المحرم فجعلوا راشدا إماما في غير موضع يجمع المسلمين.

•

ومن كتاب الأحداث والصفات وعن أبي المؤثر أيضا: ولو كان لموسى علم الشاور أهل العلم ولكن شاور في أمر الإمامة من لا يرضى أن يستشيره في أمر حكم، فصار أمر الإمامة مع موسى أصغر من أمر يحكم به بين خصمين فسبحان الله هذا كيف لا

يستحي.

مسألة

: عن أبي المؤثر من كتاب البيان والبرهان: فإن قالوا أرأيتم لو أن راشدا كان يجد من تجوز له الإمامة في العلم والورع أكنتم تجيزون إمامته وتثبتون فرضها؟

قلنا: إن الذين قدموا راشدا ليسوا في حد من يجوز به عقد

236

١٦٬١٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.