بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٨

مسألة: ويجوز أن يعقد الإمامة اثنان من العلماء لأنهما حجة فإن قال قائل أن هذا استبزازا؟ قلنا: الإستبزاز إذا وضعت في غير أهلها فإما إذا وضعت في أهلها فلا يحل أن يرد مكانه الذي هو به استحقاقها

•

فإن قيل فإن كان الذي يدعو إلى توليه من هو أفضل منه؟ قلنا: ليس ما دعا إليه بأفضل لأنه قد وجب العقد لأهله وإنما يدعو إلى نقض العهد والوفاء بالعهد في هذا أفضل وألزم.

فإن قالوا قد أجاز الله للمسلمين أن يتعمدوا غير الفضل ويتركوا الفضل؟ قلنا: أما ترك الفضل فلا ولكن قد أجاز الله لهم أن يأخذوا بفضل، وإن كان غير أفضل لأنهم لا يصيرون في تركه إلا إلى فضل ولا يصيرون إلى تقصير إلا أن يكونوا أرادوا بذلك الضرار ومحادة الله

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وفي جواب من محمد بن محبوب رحمهما الله سألت عن المسلمين إذا اختلفوا فعقد كل فريق لإمام؟ فقال: إن اختلفوا في بلدين فالذي عقدوه من علماء المسلمين لمن رأوه موضعا في مواضع الأئمة هو أولى بالإمامة فإن كان اختلافهم في البلد الذي تكون فيه الإمامة فالذي قدمه أهل الدين والفقه والورع أولى بالإمامة فإن استوى المقدمون في الفقه والدين والورع كان أفضل المؤمنين فقها ودينا وورعا وأرجاهم للقوة في عز الدعوة وهيبة العدو أحق بالإمامة فإن استوى المؤمنون في والدين والورع فأرجاهم للقوة في عز الدولة وأهلها ومناصبة العدو. فإن استووا في جميع ذلك فالذي عقد له قبل صاحبه هو أولى من

المؤخر.

الفقه

مسألة: قال إنا نعهد إذا وقع الأمر عند بعض أهله ومن يصلح

له أفضل وألزم؟ قالوا: فهل يقع عليهم الخطأ إذا تركوا الفضل إلى

240

١٦٬١٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.