بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٥٦

ميقات هذا الحق أو غاية؟

مسألة: وعن الشاري والإمام أتسعه التقية؟ قال: أما الإمام فلا تسعه التقية على حال، وأما الشاري فأخاف أن لا تسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة

•

قلت: ففي غير دعوة المسلمين قال: تسعهم كلهم التقية إلا الإمام ولا بد أن ينكروا بقلوبهم وألسنتهم المنكر وأقل ذلك بالقلب

•

ومن جواب أبي الحسن وذكرت في الشاري يقطع الشرا على نفسه عند الإمام ثم يذهب الإمام ويخمد الحق هل تسعه التقية مخافة القتل والضرب؟ فإن صار إلى حد التقية واتقى لم يتقدم على البراءة منه ونرجو السعة إذا صار إلى حد التقية والضعف. قلت: وكيف تكون حالته التي يسلم فيها إذا سلّمه إليه بعد الإمام والحق، فذلك يكون على صدق النية وطلب إنفاذ ما دخل فيه وصدق ذلك لله

ويرجى

له الله بفضله

مسألة: قلت أرأيت أن مر إمام أو شاري على منكر من نساء أو شراب أو غيره من الحرام أيسعه الإمساك إذا خافهم على نفسه؟ قال: أخاف أن لا يسعهما ذلك إلا أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما فإن لم يفعلا لم أتقدم على البراءة منهما، ولا بد أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما

•

قلت: فإن مر شاري بالرجل أو غيره في عمل منكر فخاف القتل؟ قال: ينكر بقلبه ولسانه وإن أنكر بيده فهو أفضل، فإن لم يفعل ما تقدم على البراءة منه؟ قلت: فالذي ليس بشاري إذا رأى منكرا ما يلزمه؟ قال: ينكره بقلبه ولسانه إن لم يخف وإن خاف وسعته التقية وعليه أن ينكر بقلبه

248

١٦٬١٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.