الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٥٩والمنشط والمكره وعلى أن يقوموا معه ويقولوا بالحق لقريب الناس وبعيدهم ولا يخافون في الله لومة لائم
وكذلك من باع نفسه لله طائعا غير مستكرة. فقد وجبت عيه
الشروط التي أخذها النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه
مسألة: ومن سيرة منير بن النير رحمه الله وبلغنا أن مرداس بن أدية رحمه الله أنه لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وثقاتهم ويشترط عليهم لله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله: إنك تخرج جهادا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا تريد شيئا من أعراض الدنيا ولا لك في الدنيا حاجة ولا لك إليها رجعة أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها الراغب في الآخرة الجاهد في طلبها الخارج للقتل لا غيره واعلم أنك مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا وأنك ماض أمامك لا تنثني عن الحق حتى تلقي الله
فإن كنت على هذه الحال فارجع إلى ما ورائك واقض من الدنيا حاجتك ولبانتك، واقض دينك واستر نفسك. وخذ نفسك بالفراغ وودع أهلك وأعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم فإذا فرغت بايعتك
مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب إلى إمام حضرموت أنظر أيها الإمام أن تدعو إلى الله وإلى نصرة دينه ولا عذر لمن لزمته بيعتك دون المسير معك في كشف هذه الظلمة ومحاربة هذه
الظلمة.
قال غيره وذلك عندي عند القدرة على السير والوجه الذي يجوز له فيه السير ولا يبين لي في ذلك اختلاف، لأن الله قد أخذ عليه الميثاق بالجهاد وعَدْرَهُ وعن الجهاد بأشياء، فليست بيعة الإمام له
وميثاقه الذي أخذه عليه بأكثر من ميثاق الله الذي أخذه عليه.
•
251