بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٦٠

مسألة: وسألت أبا جعفر عن قول الله تعالى: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم أهي على كل مؤمن؟ قال: كان ذلك في الهجرة على كل مؤمن كان لا يلحقه حتى يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، لأن الدور كلها كانت دور شرك وأما اليوم فلا إلا من فرض الجهاد على نفسه

•

مسألة: وقال محمد بن جعفر: وعن محمد بن محبوب رحمهما الله قال: أما الإمام فلا تسعه التقية على حال وأما الشاري فأخاف أن لا تسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة والشاري الذي باع لله نفسه فعليه أن ينقم بقلبه ولسانه ويده فإن خاف على نفسه وجين لم أتقدم على البراءة منه.

قلت: فإن كان شراة كثير فرأوا منكرا فاستضعفوا أنفسهم عن أهله أيكفون عنه؟ قال: لا عليهم أن ينكروه ويقاتلونهم إن امتنعوا حتى يقتلوا قلت: ولو كانوا أكثر من مثليهم إذا كانوا في موضع الدعوة فيه ظاهرة؟ وأما الذي ليس بشاري فينكر بقلبه ولسانه وإن خاف وسعته التقية وعليه أن ينكر بقلبه

ومن غيره قال أبو سعيد نعم قد قيل هذا عدل كله وهو الحق إن شاء الله. وقد قيل إن الشاري تسعة اتقية وليس ما ألزم نفسه بأشد مما أوجب الله عليه إذا تاب من ذلك

وقد قيل إن الإمام والشاري تسعهما التقية إذا كانا في موضع ليس دعوة المسلمين فيه ظاهرة ولا تكون دعوة في موضع ظاهرة حتى تكون أيديهم فيه قاهرة فهنالك لا تسع التقية عند القدرة للإمام

والشاري.

وقد تسع التقية غير الإمام والشاري في حد القدرة. ومن

252

١٦٬١٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.