بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٦٢

سار إليه العدو هل عليه أن يلقاه؟ قال: إن كان معه من الرجال من يرجو به الدفع عن بلده ومصره، فعليه ذلك وإن لم يكن معه أحد ممن يرجو به الدفع جاز له التحول عن العدو وطلب الأعوان والأنصار عليه

•

القوة

قلت فما هذه الحال التي تجب على الإمام أن يحارب فيها ولو بنفسه؟ قال: إذا دخل الحرب ومعه من الرجال من يرجو بهم على عدوهم ثم ولى عنه أصحابه أو قتلوا لم يكن للإمام أن يولي عن الحرب بعد أن يدخل فيها، ولو لم يكن عنده فيها أحد لأنه إذا لزمه فرض الجهاد وألزمه نفسه بدخوله في الحرب وجب عليه، ولم يسعه الخروج منه إلى أن ينصره الله على عدوه أو تفنى روحه

مسألة: وللإمام أن يدفع إلى الظالمين من مال المسلمين ما يدفع به شرهم إذا لم يقدر على محاربتهم، وكذلك للرعية أن يدفعوا السلطان بشيء من أموالهم دفاعا عن أنفسهم وأموالهم والله أعلم.

وللمسلمين إذا أرادوا الخروج على عدوهم أن يسخروا دواب الناس والسلاح وما تلف منهم في أيديهم فإن كان لهم إمام كان ثمنه من مال المسلمين وإن لم يكن لهم إمام كان ثمنه في صلب

أموالهم.

254

١٦٬١٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.