بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٦٤

ولو أن هؤلاء العلماء أظهروا الى الرعية بعد أن ثبتت إمامته عليهم أنه عقدوا له على الباطل لم يجز لهم قبول ذلك منهم لأنهم في الأول كانوا حجة فعليه اتباع الحجة، وفي دعواهم هذه المؤخرة يدعون فلا يجوز لهم قبول دعواهم ولو كانوا صادقين في سرائرهم، لأن الإمامة قد ثبتت على الرعية، ولهم بها أحكام وولايات وتدين وهم مدعون نقض ما ثبت من أحكام الإمامة والتدين بها بلا حجة ثبتت لهم مما تزول به الإمامة مقرون على أنفسهم بالكفر وشاهدون عليها بذلك.

وقد قيل لو أقر الإمام بذلك والعاقدون له ورجعوا عن تلك الإمامة التي دخلوا فيها بعد أن ثبتت ولزم المسلمين حكمها ما كان قولهم في ذلك حجة وكان على المسلمين استتابتهم مما أقروا به على أنفسهم من الكفر

•

فإن تابوا رجعوا إلى حالتهم التي كانوا عليها، وإن أصروا ولم يتوبوا منهم جائز للمسلمين تقديم إمام غيره، ولو أن العلماء شهدوا عليه بما يوجب عزله إنما يجوز قبول إعتزاله منهم.

•

وإذا أتوا بما هو جائز في أحكام المسلمين جاز قبول ذلك منهم لأن العلماء هم الحجة على الأئمة ولهم في عقد الإمامة وزوالها ومما يوجب ثبوتها. ومما يوجب زوالها، وللإمام الحجة على العلماء في أشياء وللعلماء الحجة على الأئمة في أشياء وكل حجة فيما هو حجة وليس هذا موضع ذكره والله أعلم.

مسألة: قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله: وذلك خاص ممن له النكير في وقت وقوع الحدث لا غير ذلك، كان الذي له النكير إماما أو وليا أو عدوا، كان من أهل الإقرار أو من أهل الإنكار وذلك في الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل والهدى

256

١٦٬١٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.