الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٠وجبي
مسألة: من كتاب المصنف وعنه: وحكم في الدماء والفروج الصدقة والأولى ساكت أو قبل أن يعمل شيئا إلا صفقة البيعة على الإمام فقد زالت إمامة الأول وصار مدعيا، ولا حجة من يدعي في غير إنكاره لأن الإمامة في الأمامين جميعا إن أنكر الإمام المقدم عليه بعد أن أخذ الإمامة وقعد في موضعه أو سلم الخاتم والكمة وبيت المال فلما وقعت البيعة للأخر أظهر الأول النكير هل تزول إمامة الآخر؟
بعد
الذي معي أنه قيل أنه لا تقوم له حجة تنكير بعد ثبوت الإمامة للآخر بوقوع صفقتها من أهلها أو قبوله لها عنهم، ويكون إنكاره ذلك دعوى منه ولا يقبل قول المدعي، ولا أعلم أنه يكون باغيا مالم يحارب على دعواه ولا يقبل قول الحجة عليه في حكم الظاهر وإن حارب على دعواه كان باغيا يومئذ، وإن قذف الإمام والأعلام بمكفرة برئ منه بقذفه
•
مسألة: وإن لم يظهر الأول النكير حتى مات ثم أظهر الإعلام النكير على الثاني؟ الذي معي أنه قيل في إنكارهم في ذلك غير ثابت ويكون قولهم دعوى، ولا يكونون بغاة إذا أنكروا مما يمكن صدقهم في ذلك وكذبهم إلا أن يحاربوا على ذلك ويكونون بغاة أو يخرجوا إلى حد القذف. فتزول حجة شهادتهم ودعواهم وتلزمهم البراءة، ولو كانوا محققين في دعواهم إذا نزلوا بمنزلة القذف
•
مسألة: وإن احتجوا أن سكوتنا إذا كان الإمام ساكتا فلم يكلفنا نصرته وأمناه على ذلك، وقد أبصرنا الخطأ ونحن الساعة نقوم بالنكير على الآخر بما أبصرنا من خطئه؟ فمعي أنه قيل ليس لهم ذلك بحجة، وليس لهم إظهار البراءة منه في المصر على دعواهم أنهم عرفوا خطأه، فإن لم يظهر نكير حتى انقضى ذلك القرن ثم أظهر بعض الأعلام الشاهدين لذلك الحدث البراءة من الإمام الآخر
262