بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٢

باب في عقد الإمامة إذا كانت مشتركة

وسألت أبا القاسم عن رجل من المسلمين له عندهم ولاية وقدر عظيم، أجمع أهل مصر على أن يقدموه إماما لهم على أنفسهم. فاجتمع على عقدته مسلمون أو محدثون أعني بالمحدثين أهل البراءة، ولم نعلم من سبق إلى عقدته المسلمون والمحدثون وممن قبلها من الفريقين أو ما لا تكون هذه العقدة وحال هذا الإمام؟

قال: إذا لم يعلم وأشكل أمر هذه العقدة من تولي عقدها للإمام ومن صفق عليها أهل العدالة في الدين أو أهل البراءة أو من لا سبق له ولاية فإن إمامته موقوفة إلى أن يعلم صحتها وتهمل ولايته التي كان يستحقها بدخوله في الأمر المشكل إلى أن يتبين حاله

•

وعمن قبل الإمامة فإن كان قبلها من المسلمين دون أهل الحدث من المخطئين رجع إلى ولايته وثبتت إمامته إذا تبين صحة عقدته.

وإن صح أن العقدة سبق إليها من لا يكون حجة ولا تثبت به الإمامة من أهل الأحداث في الدين برأ منه وممن عقد له، وإن صح أن الذي تولى العقدة له وسبق إليها قوم من أهل الوقوف ممن لم تتقدم له ولاية مع المسلمين له وحالهم الوقوف إلى أن يتبين حاله أو يقع التراضي والتسليم له من الجميع به أو تجري أحكامه بالعدل في مصره سنة ولا ينكر المسلمون أحكامه

وإذا وقع التسليم والرضا به فقد ثبتت إمامته عليهم أو جرت الأحكام بالعدل منه عليهم ولم ينكروا إمامته ولم يدفعوها ولم يتنازعوا فيه وفيها فقد ثبتت. قلت فالتراضي به يقوم مقام العقدة الصحيحة؟ قال: نعم. قلت: فإذا سئل الإمام عن صحة إمامته هل عليه الأخبار بذلك؟ قال: نعم، وعليه أن يبين للمسلمين صحة

264

١٦٬١٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.