بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٣

•

إمامته لتقوم الحجة لهم بذلك وتلزمهم طاعته

قلت وكل من ساله فعليه أن يبين له؟ قال: ليس عليه أن يبين للعوام لأنهم تبع للعلماء ولكن إن سأله أهل الفضل في الدين ومن تقوم به الحجة في المصر، فعليه أن يبين لهم ما خفي عليه من أمره في أصل الإمامة ومن الأحكام المنكرة.

قلت: فإذا ادعى صحة إمامته تقبل منه وحده؟ قال: لا إلا أن يظهر في ذلك من يظهر من عقد له من المسلمين صحة عقدهم. قلت: فمن دخل في العقدة المشكلة فمن تقدمت له ولاية ما يكون حكمه؟ قال: يلحقه حكم الإمام في الولاية والوقوف أو البراءة على أي حال كان الإمام لحقهم حكمه.

قال وقد قال أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله: ومن دخل في إمامة فاسدة لحق بحكم المعقود له؟ قلت: فإذا لم يسأله أحد عن صحة إمامته هل عليه أن يظهر ذلك إليهم؟ قال: ليس ذلك عليه حتى يسألوه

قلت: له ليس عليه أن يبين لهم حاله؟ قال: لأن عنده بأن رعيته راضون به، قال: ولكن ينبغي للأمام أن يظهر صحة أمره وسلامة حاله إذا كان أمره ليس بالواضح في الناس فظن في أمره عند رعيته ليسه بمزيل الشك وسوء الظن عن نفسه؟

قال: وقد قال بعض المسلمين أن الإمام إذا سئل عمن قبل إمامته منه يعني عمن عقد له فقال فقبلتها من المسلمين أن ذلك يقبل منه لأنه أنكر عندهم فعل المحدثين وقبوله منهم؟ وسألت أبا مالك عن هذا الماضي فلم أعلم أنه كره منه شيئا

265

١٦٬١٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.