بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٦

جرت البيعة له في مبتدأ ذلك من المحدثين أو من المحقين أو على الإشتراك منهم واحداً بعد واحد لأن قبوله للإمامة على وجه العدل ممن بايعه على ذلك من جميع أهل القبلة عدل وصواب لأن عليهم التوبة من ذنوبهم وأحداثهم والقيام بالعدل في جميع ما قدروا عليه

وليس بيعة المحدثين للإمام بالإمامة على العدل مما تبطل إمامة الإمام ولو كانوا كلهم محدثين إذا كانت البيعة إنما جرت على العدل، ولو جرت من بيعة الفاسقين عند صفقتهم له بأكفهم على كفه، وهم يومئذ فاسقون وهو كذلك من الفاسقين فبايعوه على العدل إماما وقبلها منهم على ذلك كان ذلك عدلا وكان إماما وعليه التمسك بإمامته والتوبة من معصيته والتوبة من فسقهم والتمسك له ببيعته والقيام بمعونته ونصرته على جميع ما استنصرهم فيه واستعانهم من إمامته إذا صار إلى حال العدل والأمانة في دينه وسيرته

•

وكذلك لو بايعه من بايعه من المسلمين ثم بايعه الفاسقون وإنما البيعة منهم على الحق والعدل فليس ذلك بالبيعة المشتركة

وكذلك لو بايعه الفاسقون على العدل ثم بايعه المسلمون ولو بايعه على العدل أهل البدع ممن لا يدين بالإمامة ودخلوا في بيعة المسلمين فبايعوه على إمامة العدل كانوا مستخلصين للبيعة أو مشاركين للمسلمين كانت الإمامة إمامة عدل غير مشتركة إذا عقدت على العدل وبيعة العدل وسيرة العدل وعليه التمسك بإمامته والقيام بإمامته وعليهم التوبة من بدعتهم والرجوع إلى طاعته والثبوت على ولايته ونصرته ولا تكون إمامته مشتركة الإشتراك الذي يبطل حكمها بمعنى المبايعين

•

وإنما يكون ذلك بمعنى البيعة على ما يقع وعلى ما يعقد للإمام ويبايع من حق أو باطل، فإذا وقعت البيعة على الباطل وعلى شريطة

268

١٦٬١٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.