الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٨فإن تاب من قبول الباطل وقبول طاعة الباطل وتمسك ببيعة الحق وقد جرت ممن تثبت بيعته للإمامة لم تكن إمامته هذه مشتركة لأن الباطل لا يبطل الحق وعلى المبطل التوبة من الباطل والرجوع إلى الحق.
فإذا رجع إلى الحق برئ من الباطل وكان محقا ولا سبيل على المحق، وعلى المبطلين التوبة من باطلهم والرجوع إلى العدل لا يبطل العدل بوجه من الوجوه إلا بالتمسك من الباطل معه لأن الحق والباطل لا يجتمعان أبدا
فإذا ثبت على الإمام أمر في بيعته تلحقه أحكام البيعة المشتركة من افتراق البيع التي يأخذها تبطل إمامته ويأخذها تتم إمامته، ولو لم يعرف كيف جرى ذلك، وكان في دار العدل وممن تثبت إمامته في حكم العدل بالعدل لثبوت الدار بالعدل كانت إمامته جائزة على العدل مأمون على ذلك إذا تاب مما وجب عليه فيه التوبة من الباطل الداخل عليه وكان مصدقا في ذلك
وإذا كانت الدار دار اختلاط في المتدينين بمخالفة العدل في أمر الخلافة أو دار باطل وليست بدار عدل في ظاهر حكمها فتثبت البيعة مشتركة ولا يعلم كيف جرت فأحكامه مشكوكة والمشكوك موقف حتى يصح ثبوت ذلك له بالبينة أو بالشهرة أو يكون ممن يؤتمن على ذلك من المحقين فيقول إنه قبل العدل من أهله ويتوب مما دخل عليه من الأشكال وما يلحقه من الإبطال فيكون مصدقا في ذلك إذا كان من المسلمين وسار بالعدل وعمل به إذا صحت له البيعة بما لا يشك
فيه التي بها تثبت له الإمامة إلا أنه دخل عليه حكم الإشتراك.
فقال: إن قبوله كان للعدل وتاب من الباطل فقد ثبت له وعليه ما وجب له وعليه من العدل لأنه سواء ذلك كانت بيعة العدل هي
270