الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٧فإن قالوا: نعم قيل لهم أفواسع لكم الشك في الإمام والوقوف فيه؟ فإن قالوا نعم. قيل لهم ويسعكم الشك أيضا في الذين خرجوا عليه؟ فإن قالوا: نعم قيل لهم أفواسع أن تخذلوا الإمام وأن تسلموه إلى الخارجين عليه إذا ادعت الخارجة أمرا لا تعرفونه ولا يدرون فعله؟
فإن قالوا: نعم فقد زعموا أن الله لم يستحق عليهم نصرة الإمام ولم يوجب عليهم القيام بإمامته فأي خارجة خرجت على الإمام وزعمت أنه ظلمها أيسلم الإيها الإمام ولا يكون إماما يوما واحدا حتى تخرج عليه خارجة يدعى ظلمه فيسلم إليها فتقتله فأي دين يقوم لله تعالي على هذا؟
فإذا قالوا لا يسعنا أن نخذل الإمام حتى يعلم بما خرج عليه من خرج، فإن أوضحوا كنا معهم وإن لم يوضحوا كنا عليهم فقد تركوا قولهم ورجعوا إلى قول المسلمين
•
ويقال لهم أيضا أخبرونا عن رجل أجاب الإمام ودخل في طاعته ثم أنه تولاه الإمام ثم رآه من بعد ما تولاه يمشي أو رآه يركب دابة لا يعرفها فجهل الذي فعل الإمام من ذلك ولم يدر أطاعة تلك أو معصية أيسعه الوقوف في ذلك أم لا يسعه؟
فإن قالوا: يسعه قيل لهم فيسعه إذن أن يقف عن الإمام إذا رأه فعل ذلك وإذا وسعه أن يقف في الإمام لم يكن للإمام عليه طاعة لأن طاعة الإمام لا تلزم إلا من علم أنه إمام، وأما من يسعه أن يرى إمامته زائلة فلا يكون عنده إماما فأي دين أجهل من هذا؟
ويقال لهم أخبرونا هل يخلو الإمام في حال من الحال أن يفعل شيئا يسع الناس جهله في البدئ؟ فإن قالوا: لا يخلو من ذلك
279