الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٩باب في الصلح من الإمام وأهل حربه
ومن كتاب أبي جابر عن محمد ابن محبوب: والإمام إذا أسر هو وأصحابه وكثر أهل الجور عليه أيسعهم أن يتركوا ماهم فيه ويتفرقوا عنه ولا يقاتلوا؟ قال: لا يسعهم ذلك
قلت: فإن كانوا مدافعة أيسعهم ذلك؟ قال: إن تفرقوا وتركوا ماهم فيه وسعهم وإن أعطوا إسم السمع والطاعة في الظاهر رجوت أن يسعهم أيضا
قلت: فالذي شرا هو وأصحابه أنفسهم أن يصالحوا السلطان إذا خافوهم على الذراري والرعية على سمع وطاعة لهم أو على شيء من المال يؤدونه إليهم؟ قال: أما المال فلا وأما السمع والطاعة فإذا خافوهم على الرعية والدولة فلا بأس أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم ولا يفعلون ذلك بغير الألسنة شراة كانوا أو غير شراة
قال غيره: معي أنه قد قيل إذا خافوا هم على حريم الإسلام ورجوا في ذلك الذي يعطونه من مال الله يتبين للحق وأهله كان ذلك موضعا يشبه معنا المؤلفة قلوبهم إلى الحق وحريم الإسلام.
ومنه وعن الشاري والإمام أتسعه التقية؟ قال: أما الإمام فلا تسعه التقية على حال وأما الشاري فأخاف ألا يسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة
قلت: ففي غير دعوة المسلمين قال كلهم تسعهم التقية إلا الإمام ولا بد أن ينكروا بقلوبهم وبألسنتهم المنكر وأقل ذلك بالقلب.
281