الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٠قال غيره: لا نعلم أن أحدا من المسلمين من لدن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه إلى عزان بن الصقر رحمه الله قال إن الإمام الشاري تسعه التقية ولا يجوز له الفرار من الزحف وأن القليل منهم كان يلقى الكثير من الظالمين يتعرضون للشهادة
ووجدنا في بعض الكتب: وأخبرنا عن بعض العلماء عن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه وكان من خيار الأنصار قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة
بن
ويوجد أن زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله رواحة الأنصاري لما بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرب هرقل ملك الروم قاتلوا عدوهم فأديلوا منهم فهرب بقيتهم إلى قيصر فجيش إليهم جيشا عظيما فلما أبصروهم خافوا على أنفسهم وطلبوا أن يكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليمدهم بالرجال فقال زيد بن حارثة أميرهم يا معاشر المسلمين إنا لم نكن نقاتل مع رسول الله صلى الله وعليه وسلم بكثرة ولا قلة وإنما هى إحدى الحسنيين إما شهادة يكرمنا الله بها وإما أن نظفر بعدونا فقاتلوهم حتى قتل زيد بن حارثة وصاحباه.
وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يودعهم عند خروجهم واحدا واحدا فقال بعض الناس لعبد الله بن رواحة ردك الله سالما فالتفت إليه وهو يقول شعرا:
لكني أسأل الرحمن مغفرة
وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
وطعنة من يدي حران مجهزة
بحرية تقذف الأحشاء والكبدا
282