بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٢

وأصحابه قال اللهم أغفر له ثلاث مرات اللهم أغفر لزيد ثلاث مرات اللهم أغفر لابن رواحة مرة وأرجو أني عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخبر أصحابه بقتلهم فقال لهم قتل: زيد بن حارثة ودخل الجنة وقتل عبد الله بن رواحة ثم سكت ساعة ثم قال دخل الجنة فسأله أصحابه عن سكوته فقال لهم حبس عن الجنة بقدر ما احتبس عن القتال

الله

وهذا مختصر مما وجدت وعرفت فانظر في ذلك إن شاء الله ويوجد أن زيد بن حارثة لما لقوا العدو أخذ اللواء ثم صاح بعبد بن رواحة وأصحابه أين ماكنتم عاهدتم عليه له قد جاء مصداق ذلك فاصدقوا الله يصدقكم فاجتمعوا حوله يحفون به ويبكون كأنهم إبل

تنزع من تحتها أولادها ثم تقدموا أمامه حتى شدخوا أجمعين.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر إذا صالح المشركون المسلمين على رؤوس يعطونهم كل سنة فقيل لهم الرؤوس سنة واحدة ثم قيمتهم من بعد لأن الأمان قد صار لهم إلا رؤوسا يأخذونها من

حربهم.

•

قال غيره: معي أنهم إذا سلموا إليهم ما لا يعلمون أصله وهو في أيديهم لم يضق ذلك على المسلمين حتى يعلموا أن ذلك من أولادهم أو من الأحرار وممن قدوجب له الأمان معهم وعليهم لأن الأملاك تجوز لهم في ذلك بأي وجه من الوجوه مالم يعلم باطله فلا

يضيق

•

ومنه والذي عندنا أنه يجوز للمسلمين مصالحة من حاربوه غير العرب من أهل الشرك والملك والوفاء لهم بعدهم الذي تصالحوا عليه فإن نقضوا هم عهدهم رجع المسلمون إلى الدعاء لهم والحجة عليهم فإن قبلوا وإلا حاربوهم على ماكانوا حاربوهم عليه من قبل

284

١٦٬١٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.