بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٣

وبلغنا أن الجلندا كان قد صالح أهل سقطري على رؤوس فأخذ

منهم قيمة أول سنة وكذلك من صالح على رقيق في كل سنة كذا وكذا رأسا فإنما يجوز للمسلمين أن يأخذوا السنة الواحدة الأولى وأما السنة الثانية فقيمة الرأس لأنهم كلهم صاروا أهل صلح وذمة

ومن غيره، قال: نعم وذلك إذا كانوا إنما يعطون من أولادهم أو مما سبوا من أهل ذمتهم ممن يأمن مع المسلمين ويأمنون معه من الأحراد وأما ما يملك من غير أمر المسلمين فلا بأس بذلك إن أخذه المسلمون مما صالحوهم عليه ويستبرونه من عندهم لأن ذلك مما يحل لهم أن يأخذوه هم لأنفسهم أعني المسلمين.

ومنه وأما أهل الأوثان من العرب فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل وكذلك أهل القبلة

•

ومن غيره، قال: نعم كذلك أهل القبلة لا يقبل منهم إذا إرتدوا عن الإسلام إلا الرجوع والفيئة أو القتل وكذلك إذا قوتلوا على البغي لم يقبل منهم إلا الرجوع والفيء أو يموتوا على المحاربة.

ومنه وفي جواب محمد بن محبوب رحمه الله في نصارى سقطري: والصلح الذي هو عليهم وصنعه لهم هل لهم أن ينقضوا ذلك الصلح وللمسلمين أن ينقضوه فقال ليس للفريقين ذلك وهم على صلحهم الأول على جميعهم على عدد رؤوسهم على كل من كان له يسار منهم ليس على الفقراء ولا على الزمنى ولا على الصبيان ولا على النساء شيء من ذلك، ويؤخذ به من قبل به منهم فإن هلك الذين قبلوا به كان على جماعة الباقين من أهل اليسار منهم على ما وصفت لك. قال له: فإن هربوا عن الوالي أيأخذ من أموالهم ما

يلزمهم من الصلح؟ قال: نعم للوالي ذلك ومن غيره: حسن جيد

•

285

١٦٬١٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.