بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٠

مسألة: ومن سيرة مكتوبة إلى الإمام الصلت بن مالك ووجدت:

ذلك أيضا في سيرة في أمر الإمام عبد الوهاب إلا أنه تختلف فيه الفاظ: ولو أن فرقة من المسلمين خرجوا على إمام المسلمين يلتمسون منه أشياء يدعونها عليه بما لا يستدل المسلمون أنهم فيه صادقون ولا كاذبون والإمام ينكر ذلك ويدعي عليهم ظلما لا يعرف المسلمون ما يذكر فيه فخرجوا عليه واستحلوا قتاله من قبل أن يوضحوا عليه تلك الأشياء التي ادعوها فهم بغاة على الإمام.

وذلك أنه لا ينبغي للمسلمين أن يقاتلوا إمامهم بالأشياء التي يدعون عليه حتى يوضحوا عليه ما ادعوا ويستتيبوه فيصر ولا يتوب ويأبى الاختلاع منهم فإن تعدوا عليه فقاتلوه ورجعوا إليه يطلبون إزالة إمامته بالدعوى لا أكثر من ذلك فقد حل قتالهم. بتعديهم سنة المسلمين وتركهم رأي من كان قبلهم وبهذه المنزلة يضل من ارتكبها من الإمام وبقولهم يعزل الإمام لانا وفي نسخة وتركهم رأي من كان قبلهم.

•

وبهذه المنزلة كانت الخارجة على عبد الوهاب لاستحلالهم الخروج عليه بالدعوى للشروط التي يقرون على أنفسهم بالظلم فيها وقولهم نعزلك لإنا أصبنا من هو أعلم منك وقد كان المسلمون رحمة الله عليهم ولو أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الرعية من هو أعلم منه بالأحكام ولو كان يستحق؟ قال: يلي على من هو أعلم منه إماما ما تولى أمام المسلمين عليهم حتى يخرج في رعيته من هو أعلم منه فيزيله ويلي ذلك الذي هو أعلم منه

•

فإن خرج أيضا من هو أعلم من ذلك أزاله فيكون أمر المسلمين مختلطا أبدا ويكونون ينظرون كل يوم من يأتي فيزيل إمامة إمامهم.

(1) وفي نسخة: فقد حل للإمام ولجميع المسلمين قتالهم

292

١٦٬١٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.