الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠١وقد ولى المسلمون أبا بكر رحمة الله عليهم من بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل حاضر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي معاذ إمام العلماء وفي نسخة أعلم
العلماء.
وقد قال في حديث آخر معاذ أعلم أمتي بالحلال والحرام، فلما استحل الخارجون على عبد الوهاب الخروج عليه بالأشياء التي يعلم المسلمون أنها بدعة وخطأ بأنها لا تزيل إمامته علموا أنهم مخطئون مبتدعون بدعواهم إلى ترك ما دخلوا فيه من البدعة ومراجعة الحق فأبوا إلا تماديا وإصرارا على المعصية ثم رجعوا إلى المسلمين وإلى إمامهم يقاتلهم المسلمون وإمامهم عبد الوهاب على إصرارهم على المعصية وإدعائهم أن إمامته زائلة بلا حدث أوضحوه عليه عند
المسلمين
ثم كانوا لما أراد الله من إكمال البينة وتبيان بغيهم الخارجين عليه والراجعين إليه والمستحلين لقتاله على غير الوجه الذي يستحل المسلمون منه قتال أئمتهم لأن المسلمين رحمة الله عليهم إنما يستحلون قتال الأئمة في الأمر الواضح الذي يصدقه كتاب الله الله والسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا رحمهم يستحلون قتال الأئمة على الظن والشبهة واللبس والدعوى بلا
اتضاح.
فقد خرجت هذه الفرقة الخارجة الخبيثة على غير ما خرج عليه المسلمون بين ضلالهم وبغيهم فاستكملوا البينة برجعتهم إلى المسلمين وإمامم فقتل الله تلك الفرقة الخبيثة المبتدعة ونصر الله المسلمين عليهم وأظهر الله أمرهم وهم كارهون
•
ومن الكتاب. ومما أوجب الله لإمام المسلمين على المسلمين أن
293