بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٢

يسمعوا له ويطيعوه ونيصروه ويسددوا إمامته ويتولوه ما أقام فيهم دين الله وأحسن السيرة وعمل بالكتاب والسنة وكان لجميع المسلمين ناصرا ولجميع الرعية حافظا

فإذا فعل إمام المسلمين فعلا لا يدري المسلمون أصاب فيه أم أخطأ أو حكم حكما لا يدري المسلمون أصاب فيه فيما بينه وبين خالقه أم لا فالحق على المسلمين أن يتولوه على الحال الذي كان عليه نسخة بما عندهم، ولا يبرأوا منه ولا يقفوا عنه بعد إذا تولوه، لأن الوقوف ليس مزيلا ولاية أثبتها الله بعلم فريضة لأن الوقف جهل والجهل لا يزيل علما والوقوف ليس بضد الولاية فيزيلها فإن بين الإمام للمسلمين ذلك الفعل الذي فعله وعلموا حكم الله فيه وعلموا أن الإمام تعدى حكم الله في ذلك مشى إليه المسلمون واستتابوه من

ذلك الظم.

•

فإن أنكر ذلك الإمام وزعم أنه مصيب في حكمه عادل في قضائه من بعد ما تبين للمسلمين ظلمه فيه، وزعم الإمام أن ظلمه ذلك إصابه بحكم الله فالإمام مصر على معصية الله غير تائب منها ولا نازع عنها وإمامته زائلة عند المسلمين ولا طاعة له عليهم ولهم أن يخلعوه ويولوا على أنفسهم رجلا يعدل عليهم

•

فإن أبي الإمام المحدث أن يختلع من إمامته بعد ظهور حدثه وإصراره على معصية الله فقد حل للمسلمين قتاله وحربه ومناصبته وصار عندهم ضالا منافقا فإن قتله المسلمون على الإباء من الاختلاع من إمامته فقد سفكوا دم من أحل الله لهم سفك دمه وهم لا يشكون في ظلمه وعداوته لله فإن قتل المسلمن فغير مصيب

ولا موفق

وإذا أحدث الإمام حدثا فاستتابه المسلمون وأقروه على أنفسهم

294

١٦٬١٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.