بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٣

من بعد توبته ونزوعه. فهو على حالته الأولى التي كان عليها من

الولاية إذا تاب ونزع

•

وإذا نزل نسخة وإن نزل الإمام من بعد حدثه ذلك وظهر بمنزلة يتهم فيها على دماء المسلمين وسعى في طلب ذلك منهم وفارق المسلمين في المنزلة التي يجوز للمسلمين أن يتهموه فيها لقتلهم السعيه في السبب الذي يجوز لهم التهمة عليه ومفارقة الأحداث التي يحل بها خلع الإمامة فجائز للمسلمين خالعه عنهم لأنه لا ينبغي أن يلي أمر المسلمين أهل الأحداث والتهمة على الدماء والأموال نسخة ينبغي للمسلمين أن يأتمنوا أهل الأحداث على الدماء والأموال

لا

فإن أمره المسلمون أن يعتزل عنهم. فأبى ذلك عليهم وزعم أن الإمامة لا يجوز خلعها للمسلمين للحدث وموضع التهمة على الدماء فإن الإمام محارب للمسلمين وممتنع بحق الله وللمسلمين قتاله

ومناصبته وعزله

•

فإن اعتزل عنهم طائعا وأظهر توبة وصلاحا تولاه المسلمون وعلى المسلمين أن يولوا على أنفسهم إماما يعدل فيهم أمينا مسلما وإن أبي الإمام أن يختلع عنهم من بعد مفارقته المنزلة التي يحل بها خلعه عند المسلمين فقد حل قتاله وحربه للمسلمين فإن قتله المسلمون على إصراره وتماديه على معصية الله وامتناعة لحق الله فغير ولى بل عدو لله ظالم خليع من الولاية وبهذه المنزلة كان معهم عثمان بن عفان بمقارفته الدماء وسفكها فاستحل المسلمون دمه. ولو قتل

المسلمين لكانوا أولياء لله فقتلهم ظلما متعديا تاركا حق الله عليه

وإذا أحدث الإمام حدثا يعلمه المسلمون أنه ضال فمشى اليه المسلمون فاستنابوه من ذلك الحدث فأبى ذلك عليهم وزعم أن الذي فعل من ذلك جائز له، وقال بل أنتم المخطئون في إعانتكم علي وأنا

295

١٦٬١٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.