الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٤المصيب فإن الإمام مصر على معصية الله محدث ظاهر حدثه وعلى المسلمين أن يخلعوه وإن أبى ناصبوه وقاتلوه وبهذه المنزلة استحل المسلمون قتال علي بن أبي طالب والخروج عليه
•
وذلك أنهم نقموا عليه التحكيم في دماء المسلمين بعد سفكها وفي دماء الظلمة لهم وعلموا أن ذلك لا يجوز في دين الله فخرجوا عليه إرادة أن يتوب من ذلك فيقروه على إمامته أو يمضي على حدثه فيستحلوا قتاله فدعوه إلى كتاب الله وإلى المحفوظ من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى ومضى على حدثه واستحل قتل الله المسلمين بخروجهم عليه فبرئ منه المسلمون رحمهم
•
وكان حدثه ظاهرا يستدلون عليه بكتاب الله والسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولي المسلمون أصحاب النهروان رحمهم الله التماسهم منه الحق ودعائهم إياه الله. وكان الذي افترق عليه على بن أبي طالب وأصحاب النهروان وأصحابنا كتاب الله الحاكم له الموضح له. فقتل علي أصحاب النهروان وهم خيار أصحابه وكان إمامهم يومئذ عبد الله ابن وهب الراسبي رحمهم الله
•
مسأله: ومن كتاب الأحداث والصفات وإن ادعت طائفة على الإمام أنه قد كفر والمسلمون غير عالمين وخرجوا على الإمام فهم أولى بالكفر ووجب على المسلمين قتالهم مع إمامهم حتى يفيئوا إلى أمر الله أو يصحوا ما ادعوا على الإمام بشهادة غيرهم فيستتاب الإمام حينئذ فإن تاب فهو الإمام وإن امتنع وأصر قوتل إن لم يعتزل وإن لم يُصحوا ما ادعو على الإمام قوتلوا وكانوا بغاة كفارا حلال الدماء حتى يتوبوا من بغيهم وينزلوا على حكم إمامهم إمام المسلمين
فيحكم عليهم بكتاب الله ويدخلوا في طاعته أو تفنى أرواحهم.
296