الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٦عليه وإزالة أمره ولو كان الذي يسعاه من خشيتهم على العباد والبلاد من أهل الظلم والفساد؟ قال: الذي عرفت أنهم إن كانوا يقدرون على إزالة جوره إذا جار ولم يتشاهر لجوره عندهم وتعمد على ظلمهم بين ظهرانيهم باسم معونتهم جاز لهم ذلك وهذه من رخص الله تعالى والله أعلم.
مسألة: عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمر حفظه الله وسألته عن إمام غير ثابت الإمامة ألزم رجلا من المسلمين الشغل عنه في أسباب وكان يأمره أن يكتب إطلاقات الجبايات؟
قلت: إن كان إطلاق هذا الرجل لهذا المال على سبيل الاحتساب أنه يطلقه للفقراء أو ابن السبيل وكان اعتماد هذا الرجل على هذه النية لا ليمضي لأمر هذا الإمام ولا يعمل برأيه وإنما على قدر من يرى من يستحق هذا المال لفقره لا غير ذلك قلت هل يسعه ذلك؟ قال: يسعه ذلك على هذه الصفة
•
قلت: فإن أمره أن يبايع له أحد من الناس هل له ذلك؟ قال:
يبايعه على الحق لا له هو قلت: فإن أمره أن يحلف له رجلا من
الناس ممن يخشى منه كما يفعل الأئمة قال يحلفه للمسلمين لا له
قلت: فإن أمره أن يشاري له أحدا هل له ذلك؟ قال: يشاريه لله لا غير ذلك، قلت: فإن أنفذه لغزو عدو للمسلمين، قال: يكون احتسابه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فإن امتنع عليه من أمره بالمعروف ونهاه عن المنكر وكان منكره ذلك الذي ارتكبه عيانا كان له محاربته وإن حاربه أمره أن يترك منكره الذي ارتكبه وإن كان على وجه التهمة له مثل قطعه الطريق والتعريض لمظالم الناس والتعدي عليهم ولحقه هذا القائم بالأمر
298