بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٧

بالمعروف والنهي عن المنكر لم يحاربه إلا بعد الاحتجاج عليه أن المسلمين قد رأوا إمساكك في الحبس على الأشياء التي قد نسبت إليك وشهرت عليك من المناكر وقصدك إلى المظالم فإن أجاب لم يكن إلا ما رأه المسلمون فإن امتنع عن ذلك عملوا على الاجتهاد في

الاستيثاق منه

فإن شهر السلاح وحارب على ذلك ولم يرجع إلى الحق كان قصدهم في مجاهدته هذه على أنهم يمسكون على الأشياء التي نسبت إليه من المظالم والقصد لها والمناكر والعمل بها. فإن تلفت نفسه في ذلك لم يكن عليهم في ذلك تبعة على هذه الصفة

قلت: فإن أراد هذا الإمام الخروج إلى بعض النواحي لغزو قوم ظلمة متعدين وطلب صحبة هذا الرجل هل يصحبه؟ قال: إن شرط عليه أن لا يفعل ولا يقدم على شئ إلا برأيه وعرف صدقه في ذلك أنه لا يقبل منه ولا يعصيه في شيء. جاز له الخروج معه على

هذه الصفة

•

مسألة: عن أبي محمد في الإمام الضعيف إذا شرط عليه المسلمون الشرط الذي لا يجوز لهم الدخول عنده إلا به فخالف ذلك ولم يف لهم به وعلم ذلك بعض الخواص من المسلمين وزالت إمامته عنده لذلك ولم يطلع على ذلك غيره أو اطلع على ذلك اثنان أو أكثر من ذلك وخافوا إن قاموا على هذا الإمام أن لا يجدوا الأمثلة جاز لهم القيام بالأمر وقبض الصدقات وإنفاذ الأحكام إنها كانوا هم الأقوياء على الأمور ولا يتغلب على رأيهم هذا الإمام فيما لا يجوز له

شاهرا

وإنما هو يخالفهم سريرة ولا يخالفهم في الشاهر جاز لهم ما أمنوا جوره على الرعية والمال واستمسكوا بدولتهم حتى يفرج الله

299

١٦٬١٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.