بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٩

باب في أحداث الأئمة وما يجب عليهم من إظهار الإنكار

ومن جواب لأبي الحواري إلى أهل حضرموت: وذكرتم في حدث سعيد بن زياد وكيف كان ذلك؟ فالذي بلغنا أن سعيد بن زياد بعث قائدا إلى أهل الأحداث من أهل الشرق، فلما وصل إليهم وكان بينه وبينهم ما قد كان فلما ظهر سعيد عليهم واستولى على بلادهم فأراد دمارها فبلغنا أنه بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر وقال سعيد للرسول: أن يقول لموسى بن أبي جابر أن سعيدا يقطع نخيل بني نجو فلما وصل إلى موسى بن أبي جابر قال إن سعيدا يقطع نخيل بني نجو

•

فقال له موسى فيما بلغنا ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين فلما رجع الرسول إلى سعيد بن زياد وأخبره ما قال موسى بن أبي جابر أقبل سعيد على قطع النخلة وهدم المنازل

•

فهذا الذي بلغنا عن خبر سعيد بن زياد وقول موسى بن أبي جابر. وفي ذلك فيما بلغنا من خبر وائل بن أيوب رحمه الله وقد سألوه عن أحداث سعيد بن زياد وقد قتل وأحرق وأفسد فقال وائل: فيما بلغنا أما من قتل سعيد ممن قتل من المسلمين فهو حقيق بالقتل وأما من قتل ممن لا يستحق القتل وما أحرق من المنازل والأمتعة

فإن كان الذي بعثه إمام عدل كان ما صنع في بيت مال المسلمين

وبلغنا أنه قال: وأما من أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق من أصحاب راشد فلو ألقي في النار لكان لذلك أهلا وأما من أحرق ممن لم يحرق فإن كان الذي بعثه إمام كان ذلك في بيت مال المسلمين فهذا ما حفظنا من خبر سعيد بن زياد وما كان من أحداثه

301

١٦٬١٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.