بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣١٠

وما كان من قول موسى بن أبي جابر لرسول سعيد بن زياد وحفظنا ذلك عمن حفظنا من أهل العلم المأمونين على ذلك

مسألة: من غير الكتاب والزيادة مما وجد بخط الإمام راشد بن سعيد رحمه الله: وما تقول في الإمام إذا غزا قوما من البغاة ممن هو مشهور بسفك دم الناس وأخذ أموالهم مثل عقيل ونحوهم فوقع على بعض أصحابهم فأغار عسكره عليهم فقتل منهم من قتل وأخذ منهم جمالا وجواليق ولم يمنعهم الإمام في ذلك الوقت من أخذ الجمال لأنه كان يحفظ من الأثر أنه جائز أن يستعان على البغاة بكراعهم وهي الخيل والإبل فسكت عن الإنكار لهذا الشأن ثم نكروا عليه عسكره وقد جعل ما أخذ من تلك الجمال غنيمة لنفسه ورآهم قد حملوا عليها حبا وركبوها ولم ينكر عليهم ذلك ما يلزم الإمام على

هذه الصفة؟

يلزمه ضمان وتوبة أم توبة بغير ضمان أو لا يلزمه شيء في ذلك؟ قال: أما الضمان فلا يلزمه في هذه الجمال على ما وصفت ولكن عليه أن يعلم من أخذ الجمال أن غنيمتها لا تجوز لهم ويأمرهم بالتخلص منها إلى أصحابها وإن لم يعرفهم أو لم يعرف أحدا منهم

دان لله بالإنكار عليهم إذا عرفهم والله أعلم.

وحفظ أبو عبد الله هذه المسألة عن الإمام راشد ابن سعيد رحمه الله ورفع الثقة من آثار المسلمين أن القائد إذا رأى شيئا من أموال أهل البغي في يد أحد من عسكره فعليه رد ذلك إلى أصحابه إن عرفهم وإن لم يعرفهم فلا شيء عليه في ذلك وهو سالم من ضمانه والله أعلم.

قلت: وهل على الإمام البحث عن أمر هذه الجمال ومطالبة من أخذها بردها وهو لا يدري أنهم أتلفوها أم ردوها على أصحابها،

"

302

١٦٬١٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.