الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٢لكان ما أحدث سعيد بن زياد في بيت مال المسلمين
وقال محمد بن محبوب فيما بلغني عن أحد من قواد هذه الدولة أولاها ولا أخراها صنع ولا سار في أهل حربهم بأشر مما صنع سعيد بن زياد من سفك الدماء وحرق المنازل والأمتعة وأخذ البريء بالسقيم وترك المعروف إلا أن وارثا رحمه الله كان قد جفاه وأقصاه فخرج إلى البحرين إلى أن هلك وارث فرجع فحمله غسان الإمام على فرس وأحسن إليه وفوده، وإنما كان حدثه في ولاية ابن أبي عفان.
•
مسألة: من كتب أهل المغرب في أمر الإمام عبد الوهاب وإن قلتم أنتم جاؤا مخلصين فأصابهم معرة جيش المسلمين فذلك مالم يحلوا أن يقتلوا قوما مؤمنين في عمل قوم مجرمين ثبتت ولايتهم ولكن قتلهم خطأ فهو في بيت مال المسلمين
•
ومن الكتاب: فإن قالوا إنه قتل فعليهم البينة ولا تجوز البينة لما ذكرنا في صدر كتابنا هذا لأنهم حكموا عليه بالبراءة بلا حدث يثبتوه للمسلمين وإن قالوا إن ذلك فعل معرة حسنة فإن ذلك ما لا يحلو.
وإنما تكون حجة لو أمر أو يؤتى برجل فتقوم عليه البينة أنه أفسد أو أحرق فإن قامت البينة فعطل وجبت البراءة ولا تلزمنا البراءة إلا بالتوقيف بما يستحل ذلك فتقوم الحجة.
وقد شهد عندنا من لا نتهمه أنه رفع ذلك إليه فقال غيروا ذلك وكيف لنا أن نبرأ ممن يأمر بالتغيير إنما على الإمام الأمر وعلى الرعية السمع له والطاعة فمعصية الإمام غير معصية الرعية ومعصية الرعية غير معصية الإمام.
304