بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣١٣

ومن الدليل على ذلك ألا ترون أن الإمام إذا أحدث حدثا يزيل إمامته لم يكن على الرعية من ذلك شيء إلا أن يثبتوا ولايته بعد حدثه فيكون ذلك حدثا منهم ومعصية الرعية ليس على الإمام منها شيء إلا ما يثبت عنده وقامت عليه الحجة فعطل وأثبت ولاية من قامت عليه فيه الحجة فذلك حدث منه يزيل الإمامة.

مسألة: ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله ومن قبله من المسلمين إلى يوسف بن وجيه: وإن في شأننا وشأنك لعجبا لحلقة حديد في رزباب اتهم بها رجل من الرعية عندنا أنه قلعها من معسكر أصحابك بنزوى فحبسنا الذي اتهم بها لأنا نستحل حبس أهل التهم على قدر استحقاقهم في حكم المسلمين وقلنا للناس جهرا على رؤوس الملأ إن أموال أهل القبلة علينا حرام كحرمة أموالنا على بعضنا بعض وحجرنا على الناس التعرض لأشيائكم مادق منها أو جل حتى قال من لا أعلم له بأصول دين المسلمين إنكم الآن حفظة للجند أموالهم

ومن ذلك أن الحبوب التي جمعت في الأمصار التي استولى عليها وجرى عليها حكمنا فيها لما علم الناس منا أنا لا نستحل شيئا ولا نقار أحدا على معصية الله كائنا ما كان من الناس، منعهم ذلك من التعرض لأشيائكم كلها التي كانت في جوارنا من بلداننا ولولا خوف العقوبة منا لانتهب ذلك بأيسر مؤنة ولم يكن ذلك تقربا إليك ولا ابتغاء وسيلة منا إليك ولكن ابتغاء في ذلك كتاب الله وآثار سلفنا الله رحمهم

•

ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله أيضا وحاربناك محاربة المسلمين لأهل البغي حتى يفيئوا إلى أمر الله لا نهاية لذلك عندنا أو تفنى روحك أو أرواحنا على إحياء الحق وإماتة الباطل إن شاء الله ولا نستحل لك مالا ولا نسبي لك عيالا ولا ننسف لك دارا ولا نعقر

3.5

١٦٬١٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.