الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٤لك نخلا ولا نعضد لك شجرا ولا نستحل منك حراما ولا نجيز على جريح أراد يتشحط في دمه ولا نقتل موليا بائنا ولا نقتل مسيئا إلينا منا. ولا نغتنم ماله ولا ندع أحدا يتعدى عليه بنفس ولا مال فإن فعل ذلك أحد بأحد أخذنا له بالحق إذا صح معنا ومن كان في يده مال فهو أولى بما في يده لئلا نزيل مالا إلا بحجة
•
مسألة: ومن جواب أبي الحواري الى أهل حضرموت: وسألتم عن المسير الذي ساره المهنا بن جيفر إلى بني جلندا فالذي بلغنا أن المغيرة ابن روس الجلنداني ومن معه من بني الجلندى ومن عندهم ومن أهل الفتنة خرجوا بغاة على المسلمين وكان أبو الوضاح واليا للإمام المهنا ابن جيفر على توام فقتلوا أبا الوضاح وهو وال على توام فلما بلغ ذلك المسلمين وكان أبو مروان رحمه الله واليا على صحار فسار أبو مروان ومن قبله ومن معه من الناس وكان وفي نسخة وسار معهم المطار الهندي ومن معه من الهند فيما بلغنا
فلما وصلوا إلى توام وهزم الله الفاسقين وقتل من قتل منهم وهرب من هرب منهم وفرق الله شملهم عمد المطار الهندي ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بني الجلندي فأحرقوها بالنار فيما بلغنا وفي الدور الدواب مربوطة من البقر وغيرها فبلغنا أن رجلا من السرية كان يلقى نفسه في الفلج حتى يبتل بدنه وثيابه ثم يمضي يمشي في النار حتى يقطع للدواب حبالها وتنجو بنفسها من النار
فبلغنا أنهم أحرقوا لهم خمسين غرفة أو سبعين وبلغنا أن نسوة من بني الجلندا خرجن هاربات على وجوههن إلى الصحراء فلبثن بها ما شاء الله من ذلك واحتجن إلى الطعام والشراب وكانت معهن أمة فانطلقت الأمة فيما بلغنا إلى القرية في الليل تلتمس لهن طعاما وشرابا فلما وصلت إلى القرية وجدت شيئًا من السويق وسقاء من أسقية اللبن وكسرانا فعمدت إلى الفلج فاحتملت في سقائها من الماء
3.6