بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣١٥

ويضربها رجل من السرية وتوجهت الأمة إلى النسوة بذلك السويق والماء فأدركها الرجل فعمد إلى السويق فأخذه وصبه في الرمل وعمد إلى الماء فأراقه ثم انصرف عنهم وخلا النسوة يصرخن فهذا الذي بلغنا عن أمر المسير الذي سار فيه أبو مروان إلى بني الجلندى بتوام وما كان فيه من أمر الحرق وغيره من الأحداث ولم يقولوا لنا أن أبا مروان أمر بذلك ولا نهى عنه ولعله قد نهى عنه ولم يقدر على ذلك ولم يقبل قوله

•

ثم بلغنا أن الإمام بعد ذلك بعث رجلين إلى توام إلى القوم الذين أحرقت منازلهم فدعوهم إلى الإنصاف ويعطوهم ما وجب لهم من الحق والله أعلم

ما كان بعد ذلك فهذا الذي حفظنا من المسير الذي سار فيه أبو مروان ولم نسمع أحدا من المسلمين يقول أن ذلك الخروج كان صوابا بل هو باطل معنا والله أعلم بالصواب

•

ولم نعلم أن الإمام المهنا سار إليهم وإنما بعث إليهم قائدا فيما بلغنا فيما يقال له الصقر ابن عزان وكان من المسلمين فيما بلغنا أنه توافى معه بتوام اثنا عشر ألفا من الناس

•

مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب إلى المهنا بن جيفر: اعلم أنه قد كان ما عرفت من هذا الحرق وأخذ الأمتعة وسفك الدماء بغير حلها وعليك إظهار الإنكار لذلك والطلب لمن فعله يعلم الناس ويعلم من فعل ذلك أن الحق معك معروف وأنك مؤثره

(1)

حتى

على ما سواه

(1) نسخة: ومن فعل

307

١٦٬٢٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.