بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣١٦

باب في ادعاء أحداث الأئمة وذكر أحداثهم

قلت فمن ادعى على الإمام أنه أحدث حدثا كفر به هل يقبل منه؟ قال: لا. ويستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برئ منه

مسألة: قلت فإن أحدث الإمام حدثا كفر به وعلم به بعض الخاصة ولم يظهر ذلك عند العامة ما تكون منزلته عند من علم ذلك؟ قال يستتيبونه فإن تاب وإلا برئوا منه وليس عليهم إظهار ذلك عند رعيته وفي مملكته إلا أن يظهر كفره حتى يستوي فيه الخاص والعام. قلت: ولا يجوز أن يظهره؟ قال: لا إلا عند من علم كعلمه.

قلت: فهل على من علم أن ينكر على أوليائه العاملين للإمام ويعرفهم ذلك؟ قال: لا ليس لهم قبول ذلك منه وليس عليه تعريفهم وإنما عليه مفارقة الإمام سريرة حتى يظهر حدثه، ويحل دمه لأن الإمام لا يعزل حتى يحل دمه ويظهر كفره

•

مسألة: أبو قحطان: وبلغنا أنه لما وقع بينها الإختلاف في أمر المهنا بن جيفر وقد كانوا أرادوا أن يدعوا الناس إلى تكفيره بعد موته ويبينوا له حدثه

•

ثم خافوا الفرقة فلما خافوا ذلك اجتمع المسلمون فقال من قال منهم: إنا نبرأ من المهنا ونبرأ ممن تولاه ولا نعلم الناس ولا نظهر لهم ما نحن عليه. وقال من قال منهم: إن كان المهنا حدثه شاهرا أحدا من أهل الدار إلا البراءة منه بحدثه

لا

يسع

•

واللازم أن يدعى الناس إلى ذلك ويؤخذ على يد من تولاه وتكون الدار لا تجامع فيها على ولاية المهنا ونبرأ منه كما نبرأ من علي وعثمان على صفة حدثهما

308

١٦٬٢٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.