الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٧وإن كان حدث المهنا إنما علمه خاصة من المسلمين ولم تعلمه العامة فولايته واسعة لهم، وأما العالمون بحدثه فعلى كل واحد منهم في خاصة نفسه أن يبرأ منه: ولا يكلف الناس على أن يبرأوا منه على غير علم لما علمت الخاصة فافترقوا ذلك واجتمعوا جميعا أن يبرأوا من المهنا ويتولوا من تولاه من أوليائهم حتى يعلموا مثل علمهم واجتمعت على ذلك كلمتهم.
فمن ذلك قلنا: إنه لا يجوز لمن علم من إمام المسلمين عملا كفر به أن يخرج عليه ولا يظهر البراءة منه حتى تعلم رعيته منه مثل
ما علم هو منه
مسألة: ومن كتاب الأحداث والصفات عن أبي المؤثر: ثم هو فيما بينهم يتهامزون ويتطاعنون يسبون إمامهم حمارا جبليا وتيسا عسفيا ويسمون قاضيهم أبا السطور ويسمونه احمق سفيها. من أصحاب راشد ومن أصحاب موسى يشتم بعضهم بعضها فيما
بلغنا
مسألة: قال محمد بن جعفر: وإذا بايع المسلمون إماما على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأعطاهم ذلك على معونتهم ونصرتهم له فلم يفوا له بذلك فالإمامة له لازمة وقد عقدها على نفسه وباع نفسه لله وعليه أن يقيم الحق حيث بلغت قوته بأعوانه وبلغ طوله فإن خذله الناس فليس له أن يدع القيام لمعصية من عصاه ويقاتل من عصاه في طاعة الله بمن أطاعه حتى يفيء إلى أمر الله وهو قول أبي المؤثر أيضا
ومن غيره: وقيل إن الإمام إذا خذلته الرعية وسعته التقية. قال محمد بن جعفر: وإن أراد الخروج إلى بلد ليقيم فيه الحق فلم يجيبوه ولم يخرجوا معه فليقم الحق في الموضع الذي فيه أعوانه فإن
3.9