الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٨وجد أعوانا من بعد فعليه إقامة الحق حيث قدر ولا يسعه ترك الإمامة لتقية أو لغير ذلك لأن الإمام لا تسعه التقية ولو بقى وحده فهو على دعوته ويطلب الأعوان على الحق إن شاء الله
•
وإن كان هو الذي لم يف بالحق لهم بما شرطوا عليه احتج عليه المسلمون لله فإن رجع وقبل الحق قبلوا منه وإن أبى وامتنع وخالف الحق فليس هو بإمام لهم. وهذا كله قول أبي المؤثر
•
ومن غيره: وقال أبو سعيد وقال من قال إنه إذا عجز عن إنفاذ الأحكام أو عن محاربة العدو زالت إمامته لموضع ضعفه
•
وقال من قال: ما كان يدعو إلى النصرة وإلى الحق فهو على إمامته فإذا ترك الدعاء إلى الحق زالت إمامته. قال محمد بن
جعفر
وقلت إن كان شرطه عليهم أنه إنما هو حاكم في موضع من المواضع دون غيره من القرى والأمصار فهل يلزمه القيام بالحق بما لم يشرطه عليهم؟ وفي نسخة مالم يشرطه عليهم فنقول: إن عليه إقامة الحق في كل ما قدر على إقامة الحق فيه وهذا قول أبي المؤثر
أيضا
مسألة: ومن غيره: قلت وإن كان الإمام قد أخذ الإمامة من المسلمين فذهبوا أو ماتوا؟ قال: فلا ينبغي أن يعتزل الإمامة ويقوم لذلك بنفسه حيث بلغ طوله وقدر به ولا يضيع أمانته عند غير أهلها ولا في غير أهل ولايته ولكن يجتهد ويقوم به بنفسه ويستعين على أمره بمن أعانه ولا يوليه إياه ويكون هو المتولي لذلك حيث بلغ جهده.
310