الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٩باب في الدين
مسألة: من كتاب البيان والبرهان: وعن أبي المؤثر وقد جرت في أهل هذه الدعوة الغريبة أمر عظمت فيه البلية وبطلت فيه الكلمة واشتدت فيه الفرقة في خروج موسى على الصلت وتقديمه لراشد عليه إماما قبل قيام الحجة على الرعية وتحول الدار من الإسلام إلى الكفر وادعاء موسى وراشد الإمامة وجبرهم الناس على طاعتهم وادعائهم أن ذلك دين الله فوقع في ذلك التنازع ووضح أن هذا أمر لم يسبق أحد من المسلمين موسى إليه ولكنه ابتدعه من تلقاء نفسه ولم يتبع سبيل من مضى من المؤمنين من قبله
وقد قال الله: ومن يتبع غير سبيل المؤمنين توله ما تولى ونُصله جهنم وساءت مصيرا. رغب عن مله أبيه إبراهيم وقد قال الله عز وجل: "ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه وعنه أيضا في هذا المعنى قول الله سبحانه: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا
مسألة: وعنه ومن الكتاب، قلنا لهم: إن راشدا قد ادعى هو وموسى وأولياؤهما أن الله قد افترض علينا أن نتولاهم على ذلك وأن نسمي راشدا بالإمامة وجبرنا على قبض الصدقات من أموالنا وتسليمها إليهم والفرض من الله علينا أن نكفرهم فكيف تصح إمامة من ادعى أن الله افترض تسميته بالإيمان على من يعلم هو أن الله افترض عليه تسميته بالكفر
وإن لم يعلم ذلك من بعض فكذلك المستحق من الله عليهم والمستحق عليه أن يعلم أن الله افترض تكفيره على من كان صلت عنده مؤمنا وهو على ذلك يجبرهم على الدخول في طاعته ويسفك دماءهم على ذلك وهو يلزمه أن يعلم أن الله قد أحل لمن كان صلت
311