بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٠

عنده مؤمنا أن يخرج عليه لأنه لم تكن حجته قامت عليهم ولأنه يعلم أن عليهم أن يكفروا من خرج على إمامهم فكيف تصح إمامة من سفك دماء قوم على ما يعلم أن الفريضة عليهم فعله وعلى ما يعلم أنه حلال لهم وهذا يضطرون إليه لأنهم لم يكونوا أقاموا الحجة على الرعية في صلت فكيف تثبت الإمامة لمن حاله ما قصصنا

مسألة: ومن سيرة للإمام الصلت بن مالك أرجو أنها من أهل المغرب. والذي اختلفتم فيه أمر لا اختلاف فيه عند من يبصر دينه ويعرف ربه ولم يختلف فيه أحد من أهل هذه الدعوة وإنما اختلفت الأمة في شيء استحله قوم وحرمه آخرون فاختلف المحلون والمحرمون ثم نصب كل قوم ما في أيديهم ديناً يوالون فيه من تابعهم ويفارقون عليه من خالفهم

والذي اختلفتم أنتم فيه ليشبه شيئا من ذلك، والحلال والحرام عندكم يبصره من فكر في الدين

ومن الكتاب: ولم يزل المسلمون دعوتهم واحدة يتولى القاعد الخارج والخارج القاعد لم ينتحلوا هجرة ولا اعترضوا الناس بالسيف ولم يغتنموا لأهل قبلتهم مالا ولا سبوا لهم ذرية، وإنما اختلف من اختلف قبلكم من أهل هذه الدعوة على ما ادعى كل فريق من الرأي ونصب رأيه دينا ودعا إليه وفارق من لم يجامعه عليه طلبا للرئاسة وركونا إلى الدنيا فوقعت الفرقة بين من كان من بقايا

المسلمين

ومن السيرة أيضا وفرقة ثانية وهو عبد الله بن طريف صاحب عبد الله بن يحيى الإمام رحمه الله بلغنا أنه خطب إلى عبد الله ابنته وكان هو من الموالي وعبد الله من العرب فقال له عبد الله ما أكرهك من ناس وأنت أفضل منها ولكن أخاف أن يكرهك أهل بيتها فأغضبه ذلك وخرج من عسكر عبد الله بن يحيى واعتزل عنه ورأى

312

١٦٬٢٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.