بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٢

برئ من الصلت بن مالك وأنتم قد اجتمعتم على البراءة من موسى ابن موسى. فإن قالوا: إن موسى لما قدّم راشد بن النضر إماما كان ذلك براءة من الصلت بن مالك. قيل لهم: وكذلك الفضل بن الحواري لما قدم الحواري بن عبد الله كان ذلك براءة منه عن عزان

ابن تميم.

ومن جواب بشير بن محمد بن محبوب: فقد علمتم ما جرت إليه الأمور ووقف عليه النظر ووقع عليه الاجتماع بالحدث الأول ثم اعتصمتم بالسكوت عما وراء ذلك في جملتكم وذلك الذي نختاره اليوم لكم وفيكم أن لا يجهر أحد في مختلف فيه بولاية ولا براءة ولا إقامة حجة بشيء من ذلك مع وجوب العذر في ترك إقامتها

•

أخبرني الفضل بن الحواري أن والدي قال له: إن هذا الشيخ يشكوك يعني الصلت بن مالك قال، فقلت: لا أدري ما شكايته إلا أنك استمع مني البينة عليه، فقال: لا أستمعها منك. وسألته عن الذين فارقوا مهنا كيف لم ينصحوا أولياءهم العاملين له وهم كانوا حجة عليهم؟ فقال: لم أرهم فعلوا ذلك ثم ما كان من استيلائهم على الأمر لم ينصحوا أولياءهم بعد موته فلم يظهروا براءة منه وزجروا من أراد ذلك

•

وقد قيل: إن ترك النكير حجة وفعله كذلك في السلامة والمخالفة.

ومن الجواب ولو أن رجلا اطلع من الإمام على مكفرة يستحق بها البراءة عنده ثم دعا الناس إلى خلعه، فأجابوه إلى ذلك كان ذلك منه ومنهم هجور وعليهم استتابته من دعوته إياهم وعليه استتابتهم من إجابتهم إياه وكذلك قال لي الفضل بن الحواري.

(1)

مسألة: وسألت أبا القاسم عن إمام المسلمين إذا أظهر البراءة

(1) وفي نسخة: هجوم

314

١٦٬٢٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.