الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٥ولم يحارب حبسوه وقدموا إماما غيره ولا يزال في الحبس حتى ينتهي ويتوب فإن حارب على ذلك كان باغيا لا غاية لمحاربته إلا أن
يقتل أو يفيء إلى أمر الله أو يدع المحاربة ويقر بحكم المسلمين
ومن الجواب: وفيما أحسب وإن أحدث فيما يجب عليه فيه حد وتاب من ذلك قبلت توبته وانخلع من إمامته وقدموا إماما غيره يقيم عليه الحد وكان على ولايته ولا يحل عزله إلا على ما وصفت لك من هذه العاهات أو الأحداث التي يكفر بها فإن بغى عليه أحد فهو كافر وعلى المسلمين نصرته
قال غيره: كل باغ على أحد من الناس فهو كافر فإن قاتل قوتل على بغيه حتى يفى إلى أمر الله وإن أقر بحكم المسلمين أنفذ عليه
الحق
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقيل: إذا أتى الإمام حدا مما عنه الرجم أو القتل أو القذف زالت إمامته وأقام المسلمون إماما غيره يقيم عليه الحد لأن الحدود لا يقيمها إلا الأئمة العدول
يجب
قال غيره معي
أنه قد قيل هذا على قول من يقول أن الحدود لا
يقيمها إلا الإمام ويعجبني أن يكون من قدر على الحق كله وغلب عليه من إمام أو سلطان غالب عادل أو جائر من جميع أهل القبلة فمن يدين بشيء من الحق أن يكون له أن يقوم بذلك في حكم الدين أو حد. فإذا ثبت معنى هذا لم يبعد أن يقيم عليه الجماعة الحد إن تاب مما أتى وكان على إمامته من بعد توبته لأنه إذا تاب كان على
ولايته بلا اختلاف فكيف يخلع عن حكم الإسلام ولي المسلمين؟ فينظر في هذا الأثر وفي هذا القول والقتل أقرب عندي من الحدود لأنه حق للعباد إلا أن يكون القتل الذي وجب عليه بمنزلة الحق لله وللمسلمين فإنه يشبه الحد عندي.
317