الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٩ما أطاع الله ورسوله فهذا عقد لا يحل لكم أن تحلوه إلا بحدث يكفر به الإمام ويحل به دمه ويستتاب فإن أصر على حدثه ولم يتب منه فعند ذلك قد يحل خلعه وتحرم نصرته أو يستبدل به من هو أعدل منه فأما ما كان على عقده وعهده غير مصر ولا ناكث فحرام عليكم خلعه وأوجب عليكم نصره بالحق على الحق
•
النساء
فإن خلعتموه بغير حق ولا إصرار على حدث يستحق به خلعه فلا زكاة لكم ولا جمعة ولا جهاد ولا نكاح لمن لا ولي له من ولا ولاية ولا تجوز إقامة الحدود وإنفاذ الأحكام بالإمام الذي تقيمونه فاتقوا الله ثم اتقو الله ولا تفسدوا دينكم وتعصوا ربكم وتفرقوا
كلمتكم.
•
مسألة: وقال محمد بن محبوب في الإمام إذا قذف أو زنا أو لا عن امرأته أنه يعزل ويقدم إمام غيره يقيم الحد عليه وتقبل توبته ولا يرد إلى الإمامة. ويكون الإمام الذي يلي الإمامة للحكم عليه هو الإمام وإن صدقته امرأته في اللعان بأنه صادق عليها وقدم الإمام فالإمام الذي يقيم الحكم هو الإمام.
مسألة: مما أحسب عن أبي المؤثر: وعن إمام أقام حد الزنا والسرقة على رجل من المسلمين بشهادة رجلين من قومنا عدلين في دينهما فعوتب في ذلك فاحتج بأن المسلمين قد حكموا في القود بشهادتهم وزعم أنه ينفذ عليه الحد ويتولاه قلتم فما تكون منزلة هذا الإمام وما الذي يلزمه في الحكم؟
فإن الذي أدركنا عليه المسلمين أنهم لا يجيزون شهادة قومهم على المسلمين في الحدود ولا فيما يكفرون فيه المسلمين وهذا الإمام مخطئ مخالف لآثار المسلمين ويقول: إن عليه دية ما أقام فيه الحد على المسلمين بشهادتهم في ماله من ضرب أو قطع أو نفس إلا في
321