بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٠

القصاص فإن ذلك حد هو يجوز فيه إلى أوليائه دون الإمام، وهذه الحدود لا عفو فيها إذا صارت إلى الإمام.

فمن هاهنا وقع الفرق بين القصاص وسائر الحدود إلا أن الشهود تقوم بشهادتهم مثل ما شهدوا عليه بسرقة وعلى الإمام التوبة من الذي صنع من إقامته على المسلمين الحدود بشهادة قومنا فإن امتنع من التوبة ومضى على الإقامة على مخالفة المسلمين أو أصر على ذلك فليس له على المسلمين إمامة لأن من خالف المسلمين فليس منهم. قال الله تبارك وتعالى: "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"

مسألة: وسألته عن الإمام هل يجوز عزله بشيء لا يستوجب به البراءة على أهل مصره أو عند البعض منهم. قال تزول إمامته بالتهمة ولا يقع به عليها براءة وذلك إذا تظاهرت عليه التهم زالت إمامته لأنه لا يجوز أن يكون تهيما أمينا والإمام أمين على دين الله ودين المسلمين وعلى إمامة المسلمين.

ولا يجوز أن يبيتوا على إمامتهم تهيما وأما سائر الأحداث فلا تزول به إمامته إلا بعد استيجاب البراءة لأنه إن ركب كبيرة استحق البراءة من حينه وإن ركب صغيرة لم تزل إمامته إلا أن يصر وإذا أصر لزمه البراءة

•

قلت فإن: اتهم أعلام المصر الإمام ولم تتهمه العامة وأرادوا عزله أيكونون في ذلك حجة على العامة؟ قال نعم: الأعلام حجة على الإمام وعلى العامة وهم الحجة للإمام والحجة على الإمام فإذا كان الأعلام مع الإمام كان الإمام حجة على الأعلام والرعية وإذا كان الأعلام حجة على الإمام كانوا حجة على الإمام والرعية

322

١٦٬٢١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.