بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٦

وغوى وفارق سبيل أهل التقوى بتركه الحق وركوبه الباطل بين العذر

مقطوع العذر حتى يتوب من ذنبه ويرجع عن خطيئته

وتلك آثار قد مضت وسنن قد خلت في قرون قد انقضت لا زوال لها ولا تحل إزالة شيء منها وإن جهل أهل العناد والفساد بتمويه أو بدين الضلالات والأخبار الشاذة والبدع المحدثة التي لا أصل لها في الدين ولا تجوز عند المسلمين أن يسدوا باطلهم بهدم الحق لم يكن ذلك لهم مع العلماء العلماء بدين الله في قضاء أحاديثهم المموهة الشاذة المخالفة لكتاب الله والسنة

•

مسألة: كان الإمام المهنا بن جيفر قد طعن في السن حتى أقعد في حياة موسى بن علي رحمه الله وكان موسى قاضيا فاجتمع إليه جماعة من الناس فقالوا له يا أبا علي إن هذا الرجل قد أسن وقد ضعف عن القيام بهذا الأمر

فلو اجتمع المسلمون على إمام يقيمونه مكانه ليكون أقوى منه وأضبط لهذا الأمر، فخرج موسى بن علي حتى دخل عليه فجعل موسى بن علي يسائله ويخاطبه لينظر حاله فعرف الإمام مراده

•

فقال يا أبا علي إذا ساعدت أهل عمان على ما يريدون لم يستقم أمرهم سنة واحدة وليجعلوا في كل سنة إماما وليقيموا غيره ولكن من أذن لك في الوصول إلى ارجع إلي موضعك ولا تلبث بعد هذا القول قال: فخرج موسى من حينه ولم يلبث ثم مات موسى بن علي رحمه الله قبل الإمام المهنا بن جيفر

•

مسألة: والإمام إذا بايع له المسلمون إماما لم يحل لهم عزله إلا بحدث مكفر يستتاب منه فلا يتوب أو تحل به إحدى العاهات التي لا تقوم بها الإمامة أن يذهب بصره فلا يبصر أو يذهب سمعه

١٦٬٢٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.