بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٧

فلا

يسمع

أو يذهب عقله فلا يعقل أو يخرس لسانه فلا ينطق ثم

يستيأس من صحة ذلك ثم حينئذ يحل للمسلمين أن يقدموا إماما

وأما ما دام يشق فيعرف أو يتكلم فيفهم كلامه أو يسمع إذا

رفع له الصوت فليس للمسلمين أن يعزلوه ما كان يملك عقله

•

، وقد ذكر لنا أن أبا بكر لما بايعه المسلمون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ندم على ماكان منه فطلب أن يقيلوه فقال من قال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هيهات: لا تقال ولا تستقال

ومن غيره: وقد قيل أن قائل ذلك علي بن أبي طالب

•

•

ومن الكتاب: وقد قال بعض المسلمين أن الإمام إذا ضعف عن نكاية العدو وتنفيذ الأحكام فله أن يجمع المسلمين ثم يشاورهم ثم يبرأ إليهم من الإمامة ويأمرهم أن يقيموا إماما لأنفسهم. وذلك من بعد أن لا تكون له طاقة في الأمر والنهي " بالمعروف والنهي عن المنكر. فأما أن يخرجوا عليه ويوعدوه الحروب ولا يقيمون عليه حجة ولا يسمون له بمكفرة ولا يعرضون عليه توبة فلا يحل لهم أن يقدموا عليه إماما ولا يبرأ لأن فعلهم في الأصل باطل بخروجهم عليه بلا أعذار بينا لكم حق الإمامة فافهموها

•

وقد حدثني الثقة أن عبد الملك بن حميد رحمه الله كان قد ضعف وسقط وقل منه السمع وضعف البصر إلا أنه قد كان يبصر ويسمع الشيء وقد كان يقع في عسكره القتال وكانت ضعفته فيما بلغنا أشد من ضعفه الصلت فسألوا موسى بن علي رحمه الله عنه فرأى إمامته ثابتة ولم يستحل عزله حتى مات

(1) في نسخة: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

329

١٦٬٢٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.