بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٨

مسألة: وسئل عن الإمام إذا مات يقدم إماماً ثانياً قبل أن

يقبر أو حتى يقبر؟ قال: قد قيل إذا وجدوا إلى ذلك سبيلا أن لا يصلى على الإمام الميت إلا أمام معقود له. قلت: فإن لم يجدوا إلى ذلك سبيلا من يصلي على هذا الإمام الميت؟ قال: قد قيل يصلي عليه قاضي المصر. قلت: فإن لم يكن قاضي المصر حاضرا أو لم يكن قاضيا في الوقت من يصلي عليه؟ قال: قد قيل يصلي عليه المعدي والمعدي هو الذي يلي الأحكام بحضرة الإمام في البلد

•

قلت له: فإن لم يكن المعدي حاضرا؟ قال: يصلي عليه أفضل أعلام المصر في الدين إن كان حاضرا من العلماء. قلت له: فالإمام إذا مات والعمال في النواحي والقاضي والمعدي وكل من كان على عمل من الأحكام وغيرها فهو على عمله إلى أن يقوم إمام ثان أم توقف الأشياء كلها إلى أن يقوم؟ إمام ثان أو كيف الوجه في ذلك؟ قال: إنهم يكونون على ما هم عليه من العدل حتى يقام إمام. وهم على حالتهم إلى أن يحدث الإمام فيهم أمرا قال أبو سعيد يوجد أن الأنبياء لكل واحد منهم أجره وأجر من عمل بطاعته ودعوته من أمته من غير أن ينقص من أجورهم شيئا وكذلك الإمام له أجره وأجر من عمل بعدله من الأعوان والعمال إذا

كان عادلا وليس عليه وزر ما عمل بغير أمره ورضاه إن شاء الله

مسألة: قلت: وكذلك جماعة من المسلمين اجتمعوا في بلد من البلدان أو في طرف من الأرض وهم ضعاف الحدة ضعاف المعرفة فأرادوا أن يقيموا الحق في موضعه فقدموا أحدهم إماما وبايعوه على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فسار فيهم بالعدل ماشاء الله ثم حضر إليهم من هو أولى بالتقديم للإمامة. ومن هو أوسع علما ومالا ورجالا وأرجى لعز دولة المسلمين هل لهذا الإمام أن يختلع من إمامته ويعقدها هو ومن

حضر معه دونه؟

330

١٦٬٢٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.