بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٠

وعلى كل حال لا يجب للرعية فيها عزل الإمام يما يبرى منه إلا

عن رضاه بمجهود النظر منه. وكذلك ليس للإمام فيما يبرى منها إلا عن تراضي بمجهود النظر منه ومنهم أو منه وممن يقوم بذلك على غير وجه المكابرة من القائمين ولا استبداد برأي إلا عن مجهود النظر في تحري العدل والصواب

ويعجبني أن يكون إذا نزل الإمام بمنزلة يختلف في عزله بعاهة نزلت به ليس من اكتساب ذنب أذنبه ولم يكن يجتمع عليه على زوال الإمامة بتلك العاهة إلا أن يضيق على الإمام التبري من الإمامة إلى من قبلها ولو اختلفُوا فيه مالم يجمعوا على أن لا يقبلوا منه ذلك

فإذا اجتمعوا عليه أن لا يقبلوا منه ذلك لم يكن له عندي خروج من الإجماع فيما قد لزمه وإجماعهم عليه عندي حجة

وكذلك إذا ثبت له العذر ببعض المعاني مما يختلف فيه وفي عزله ببعض العاهات والعجز اختلفوا في عزله لم يكن عليه الانقياد عندي لمن يعزله إذا كان عزله بمعنى مختلف فيه ولم يجمع الأعلام على عزله فمن حضره وشاهد أحكامه فإذا أجمعوا على عزله على معنى مختلف فيه كان إجماعهم عليه عندي إجماعا ولم يكن له عندي أن يخرج من إجماعهم لأن كل إجماع في وقت من أهل الإجماع فهو إجماع في حكم أو في رأي أو في قول أو في فعل مما يكون إجماعا

فله عندي التوسط عليهم في معاني ما يختلف فيه من عزله كما لهم عليه في معنى الاختلاف وإذا كان منه ما لا يختلف في عزله فيه من العاهات لم يكن له عندي إمامة عزل أو لم يعزل لأنهم لا يجتمعوت على عزله بوجه ثابت له

332

١٦٬٢٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.