الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٤على القوى أن ينصر الضعيف والغني أن ينصر الفقير في طاعة الله
وفي دينه
وقلت: وكذلك إذا أراد أن يتبرأ من الإمامة يحتاج أن يتبرأ منها إلى جماعة المسلمين أو لا يحتاج إلى ذلك؟ فمعي أنه إذا ثبتت عليه أحكام ما ألزم نفسه من أحكام ذلك وثبت له ذلك له على رعيته بوجه من وجوه الحق لم يكن له في ترك ذلك اختيار إلا أن يوجب له في ذلك عذرا أو يقع الاختيار منهم ومنه في غير كما وقع الاختيار فيه على ماقد مضى من القول أو على ما يشبهه أو ما هو مثله إذا تبين
منه عدل
•
وعلى كل حال لا يجب للرعية فيها عزل الإمام إلا عن رضاه بمجهود النظر كذلك ليس للإمام فيها تبري منها إلا عن تراض بمجهود النظر منه ومنهم أو منه وممن يقوم بذلك على غير وجه المكابرة من القائمين والاستبداد برأي إلا على مجهود النظر وتحري العدل والصواب.
•
ويعجبني أن يكون إذا نزل الإمام بمنزلة يختلف في عزله بعاهة نزلت به ليس من اكتساب ذنب أذنبه ولم يكن يجتمع على زوال إمامته بتلك العاهة أن لا يضيق على الإمام التبري من الإمامة إلى
من قبلها ولو اختلفوا فيه مالم يجمعوا على أن لا يقبلوا منه ذلك
•
فإذا اجتمعوا عليه أن لا يقبلوا منه ذلك لم يكن له عندي خروج من الاجماع فيما لزمه وإجماعهم عليه عندي حجة وكذلك إذا ثبت له العذر ببعض معاني ما يختلف فيه
وفي عزله ببعض العاهات أو العجز فاختلفوا في عزله لم يكن
عليه الانقياد عندي لمن يعزله إذا كان عزله بمعنى مختف فيه ولم يجمع الأعلام على عزله ممن عزله وشاهد أحكامه
336