الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٥فإذا أجمعوا على عزله على معنى مختلف فيه كان إجماعهم عليه عندي إجماعا ولم يكن له عندي أن يخرج من إجماعهم لأن كل إجماع في وقت من أهل الإجماع فهو إجماع في حكم أو في رأي
أو في قول أو في فعل مما يكون إجماعا
فله عندي التوسط عليهم في معاني ما يختلف فيه من عزله كما لهم عليه من معنى الاختلاف. وإذا كان منها ما لا يختلف في عزله فيه من العاهات لم يكن له عندي إمامة عزل أو لم يعزل لأنهم لا يجمعون على عزله بوجه ثابت له ولا أعلم ذلك في شيء من العاهات إلا في ذهاب عقله فإذا ذهب فقد سقطت الأحكام عنه وزالت المفروضات وحال التعبد عنه وبطلت بذلك عندي إمامته غير أنه إن لم يقدموا عليه إماما حتى صح ورجع إليه عقله كان عندي
على إمامته
ويعجبني إذا كان مجنونا يفيق حينا ويذهب عقله حينا أن يكون لهم الاختيار في عزله ويكون ذلك مما يختلف فيه وكذلك إذا ذهب سمعه فلم يسمع أو بصره فلم يبصر أو كلامه فلم ينطق كان لهم الاختيار عندي إذا شاءوا عزلوه وقدموا غيره ممن هو كامل الأحكام وإن شاءوا أقاموا بما ضعف عنه من الأحكام والحقوق وتركوه بحاله علما من الأعلام وليس له عذر عندي فيما يأتي من المعاصي التي لو اطلع عليها المسلمون بها عزلوه وقاتلوه بل عليه التوبة من ذلك إذا كان ذلك في سريرته أو لم يقم عليه بالعدل فيه أهل مملكته ويقوم بما ألزم نفسه من أحكام إمامته ولا يزيل ذلك عنه أحكامها ولو أتى ما يجب به الحد من الزنا وشرب الخمر في سريرته لم يبطل ذلك عندي إمامته عنه فيما يسعه ولا فيما يلزمه ولكان على حال إمامته لأن أحكام السرائر لا تبطل أحكام الظاهر كما أن الزنى قد حرمه الله على المؤمنة والزانية مثل ذلك
جميع
•
ومعنى الاتفاق لو أن زنا الرجل ولم تعلم بذلك زوجته كانت له
337