بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٨

ويعجبني أن تجوز شهادة التائب المصلح وأن تكون له جميع ما للمسلمين من ثبوت الولاية وإجادة الشهادة ولزوم الإمامة إذا كان من أهل ذلك في الدين إلا ما كان منه من الذنب الذي قد تاب منه وأصلح والله أعلم

•

ولا يخرج حكمه من جملة أحكام المسلمين إلا بدليل ثابت من أصول الدين كما يثبت حقه في جملة المسلمين في أصل الدين إذا كان حراً مسلما ليس به من العلة القائمة فيه من العلل التي تزيل حكمه إلا ذنبه التائب منه لثبوت حكم التائب" من الذنب كمن لا ذنب لة في الكتاب والسنة والإجماع فنقض حكمه بوجه من الوجوه، ولا يثبت عندنا على الإطلاق إلا بحجة معروفه

مسألة: ومن كتاب الضياء والأئمة على وجوه: فإما شرى وهو الذي قد شرى نفسه وبويع على طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى عقد الشرى على نفسه فهذا هو الإمام الشاري وإمام جيش فذلك أمير مؤمر للأمر والنهي فهو كالوكيل للمسلمين. ولمن وكله عزله بحدث وغير حدث وإمام دفاع فذلك له أن يخرج إذا شاء وللمسلمين إخراجه إذا شاءوا ولا يختلف في ذلك فيما علمنا والله أعلم.

ومن الكتاب وإذا بايع الإمام على الدفاع فله ترك ذلك ويجتمع العلماء من المسلمين الذين يلون عقد الإمامة فيخرج إليهم من أمرهم ويولون على أنفسهم رجلا ممن هو موضع للإمامة

•

وقد قيل إن الإمام ليس له أن يخرج ولا للرعية إخراجه من ذلك شاريا كان أو مدافعا ولم يقبل ذلك لأن الحديث جاء عن عمر ابن الخطاب أنه قال: من يأخذها بما فيها، فلو كان ذلك لا يجوز ما كان لعمر رحمه الله أن يتكلم بما لا يجوز له

340

١٦٬٢٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.