بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٩

وقد ذكر عن الجلندى أنه كان قد اعتزل فلم يكد يرجع ولا نقول إنه فعل مالا يسعه فعله والله أعلم.

ومن الكتاب والإمام إذا قال هذه إمامتكم خذوها فلا أرى هذا مما ينخلع به الإمام من إمامته والله أعلم ولكن يستتاب من قوله هذا ولا يصر على مالا يجوز له لأن هذه لفظة تدل على الغيظ فإن كانت على سبيل غيط لحقه استتيب وأمر بتقوى الله والقيام بما تقلد فإن رجع ثبت وإن أصر وترك القيام بأمر المسلمين أقيمت عليه الحجة بتركه القيام وإصراره ثم أقيم إمام غيره وخلع نفسه

•

وإن كان قال هذه إمامتكم خذوها يريد التبرى منها وأن يبروه فليس له ذلك ولا لهم لأن الإمام ليس له أن يتبرى من إمامته ولا للمسلمين أن يبرعوه ولا له أن يختلع من إمامته ولا لهم أن يخلعوه إلا بحدث يكفر به ويصر عليه ولا يتوب، أو حد لا يقوم به إلا الأئمة فهنالك يخلع بعد قيام الحجة عليه مع رعيته ومملكته

•

وقد قيل إن أبا بكر رضى الله عنه قال: أقيلوني فقال عمر رحمه لله لا تقال ولا تستقال إلا أن بعض المسلمين قال في إمام الدفاع أن له أن يتبرى وللمسلمين أن يبرؤه. وليس هذا بالمتفق عليه هكذا عن أبي الحسن

وأما أبو محمد فقال في إمام الدفاع له أن يخرج وللمسلمين أن يخرجوه قال ولا يختلف في ذلك فيما علمنا قال أبو الحسن: ولا أرى خلع الإمام بقوله هذه إمامتكم خذوها ولم نعلم بأحد من الأئمة فعل ذلك ولا خلع إماما على مثل ذلك والله أعلم.

ومن الكتاب: والإمام إذا قذف أو زنا أو لا عن امرأته أو قتل نفسا ظلما أو ارتد عن الإسلام عزل وقدم إمام غيره يقيم الحد عليه ولا يرد إلى الإمامة وإن تاب رجع إلى ولايته ويكون الإمام المتولي

341

١٦٬٢٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.